الشيخ علي المشكيني
203
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
عرق ولا يريد شيئا من الدّنيا إلّا ناله ولا يتغيّر عليه فيها مطعم ولا مشرب . وعنه عليه السّلام انّه قال : في الجيّد دعوتان ، وفي الرديّ دعوتان ؛ يقال لصاحب الجيّد : بارك اللّه فيك وفيمن باعك ، ويقال لصاحب الرديّ : لا بارك اللّه فيك ولا فيمن باعك . وعن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما ناصح « 1 » اللّه عزّ وجلّ عبد مسلم في نفسه فأخذ الحقّ منها ، وأخذ الحقّ لها إلّا أعطي خصلتين : رزقا من اللّه يقنع به ، ورضى من اللّه ينجيه . وقال عليه السّلام : المعروف شيء سوى الزكاة ، فتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالبرّ وصلة الرحم . وعنه عليه السّلام قال : لمّا هبط نوح عليه السّلام من السفينة أتاه إبليس فقال : ما في الأرض رجلا أعظم منّة عليّ منك ؛ دعوت اللّه على هؤلاء الفسّاق فأرحتني منهم ، ألا أعلمك خصلتين ؟ إيّاك والحسد ؛ فهو الّذي عمل بي ما عمل ، وإيّاك والحرص فهو الّذي عمل بآدم ما عمل . وعن مفضّل بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال : أن تدين اللّه بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم . وقال عليه السّلام : منهومان لا يشبعان : منهوم علم ومنهوم مال . وقال : إنّ من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحقّ وإن ضرّك على الباطل وإن نفعك ، وأن لا يجوز منطقك علمك . وقال : غسل الإناء وكسح « 2 » الفناء تجلب ( مجلبة ) الرزق . وقال : برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم ، وعفّوا عن نساء الناس تعفّ نساؤكم .
--> ( 1 ) . النصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، ومعنى نصيحة اللّه صحّة الاعتقاد في وحدانيّته ، وإخلاص النيّة في عبادته . قوله : فأخذ الحقّ الخ كأنّه تفسير للنصيحة . ( 2 ) . الكسح : الكنس ( لسان العرب : 2 / 571 ) .